حين تصبح المملكة وجهة العالم للابتكار

وادي الظهران للتقنية

لم يكن فوز وادي الظهران للتقنية باستضافة مؤتمر المنظمة العالمية لواحات العلوم ومناطق الابتكار لعام 2027 حدثاً عابراً في أجندة الفعاليات الدولية، بل إنجازاً استثنائياً يعبّر عن مرحلة جديدة في مسيرة التحول الاقتصادي والمعرفي الذي تعيشه المملكة العربية السعودية.

ويأتي هذا الفوز بعد عملية اختيار دولية تنافسية اختُتمت بتصويت حاسم في العاصمة الصينية بكين، حيث حصد وادي الظهران للتقنية قرابة ثلاثة أرباع الأصوات، تأكيداً على الثقة الدولية المتزايدة في المنظومة السعودية للابتكار والتقنية والاستثمار.

تعزيز منظومة المعرفة والتقنية في المملكة

هذا الفوز لا يقتصر على كونه تتويجًا لمنافسة دولية، بل يعكس واقعًا جديدًا يتشكّل على أرض المملكة. فوادي الظهران اليوم ليس مجرد منطقة بحثية تابعة لجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، بل منظومة متكاملة تجمع بين البحث العلمي ونقل المعرفة وريادة الأعمال، بالتعاون مع شبكة من الشركاء العالميين بمن فيهم أرامكو السعودية، وسابك، وشلمبرجير، وبيكر هيوز.

وتضم منظومة وادي الظهران للتقنية أكثر من 20 مركزاً للأبحاث والتطوير، وتحتضن ما يزيد على 1,750 متخصصاً أسهموا في إنتاج أكثر من 520 براءة اختراع وما يزيد على 1,000 عملية نقل للتقنية سنوياً.

وفي إطار رؤيته المستقبلية، يضع وادي الظهران للتقنية هدفاً طموحاً يتمثل في إطلاق 160 شركة ناشئة في مجال التقنيات العميقة بحلول عام 2027، مدعوماً ببرامج نوعية مثل برنامج المشاريع المؤسسية وبرنامج زمالة ما بعد الدكتوراه لريادة الأعمال. كما تحظى أنشطته بدعم مالي كبير من صناديق رأس المال الجريء المحلية والإقليمية، ما يتيح لرواد الأعمال والمبتكرين فرصاً فريدة للتوسع والنمو.

ويكرّس هذا الإنجاز دور وادي الظهران باعتباره منصة وطنية وعالمية للابتكار، تعزز مكانة المملكة كمحور رئيسي في الاقتصاد المعرفي العالمي، وتمهد الطريق لمزيد من الشراكات والتعاون الدولي في مجالات التقنية وريادة الأعمال والتنمية المعرفية.

وفي نهاية المطاف، يمثل فوز وادي الظهران للتقنية باستضافة مؤتمر المنظمة العالمية لواحات العلوم ومناطق الابتكار لعام 2027 تتويجًا لمسيرة بدأت قبل أعوام، لكنها لا تزال في بدايتها. فالعالم يراقب، والمستقبل يُصنع هنا... في الظهران.

منصة وطنية لدعم الابتكار ضمن رؤية 2030

تمثل استضافة هذا المؤتمر العالمي محطة بارزة في مسيرة المملكة نحو ترسيخ مكانته كمركز عالمي للابتكار والتقنية في إطار رؤية السعودية 2030. ويتيح الحدث فرصة غير مسبوقة لتسليط الضوء على البيئة البحثية المتميزة في وادي الظهران، حيث تستثمر الشركات العالمية مليارات الدولارات في أبحاث متقدمة بالتعاون مع أبرز الجامعات السعودية.

وبفضل بنيته التحتية المتقدمة وشراكاته الراسخة مع القطاع والأوساط الأكاديمية، ومنظومة المواهب المتميزة التي يحتضنها، يتطلع وادي الظهران للتقنية إلى استقبال مجتمع الابتكار العالمي في الظهران والمساهمة في صياغة مستقبل التكنولوجيا والنمو المعرفي.

يُعد المؤتمر أكبر ملتقى عالمي لواحات العلوم ومناطق الابتكار، إذ يضم أكثر من 350 منظومة ابتكار من 80 دولة، ويجمع نخبة من المؤسسات البحثية والمستثمرين وصنّاع القرار. وسيحظى المشاركون في نسخة عام 2027 بفرصة التعرف على برامج دعم الشركات الناشئة التي يحتضنها وادي الظهران، واستكشاف ما تزخر به المنطقة الشرقية من مواقع تراثية وثقافة سعودية أصيلة، تعكس التحول الطموح الذي تقوده رؤية 2030.

ما الذي يجعل الظهران الوجهة المثالية لاستضافة مؤتمر المنظمة العالمية لواحات العلوم ومناطق الابتكار لعام 2027؟

نبذة عن المؤتمر

مؤتمر المنظمة العالمية لواحات العلوم ومناطق الابتكار العالمي هو نقطة اللقاء السنوية لما يقرب من ألف متخصص في مجال الابتكار من جميع أنحاء العالم. و يُتيح المؤتمر الفرصة بناء الشراكات، وتسهيل تبادل المعرفة، وإلهام التعاون العابر للحدود. وتسلط كل نسخة من المؤتمر الضوء على موضوع معاصر، و توفر مساحة للبحث المتقدم، وعرض نجاحات رواد الأعمال، والاستراتيجيات التي تُشكل مستقبل الابتكار.

عضو منذ 26 عامًا في مجتمع المنظمة العالمية لواحات العلوم ومناطق الابتكار 

إن وادي الظهران للتقنية عضوًا فاعلاً في المنظمة العالمية لواحات العلوم ومناطق الابتكار منذ 26 عاماً.

تحويل الأفكار إلى واقع ملموس

كل شيء يبدأ بفكرة. سواء رغبت في إطلاق مشروع تجاري، أو تحويل هواية إلى مشروع أكبر، أو لديك خطة عمل إبداعية لتشاركها مع العالم، فإن الطريقة التي تروي بها قصتك يمكن أن تصنع فارقاً كبيراً